الصفحة 226 من 407

لكي ندلل على أن المفاضلة بين رواية وأخرى إذا قامت على الرؤية الذاتية من الشارح أو ذوقه الخاص فإن الاختلاف بينه وبين غيره من الشراح لابد أن يقع لأن الرؤى مختلفة والأذواق متفاوتة.

ب/ أبو محمد الأعرابي وكتابع: إصلاح ما غلط فيه أبو عبد الله النمري:

وأما أبو محمد الأعرابي فلم يعرف له عمل في الحماسة سوى هذا الكتاب الذي ألفه في الرد على أبو عبد الله النمري، وقد أوضح سبب تأليفه في أول الكتاب قال )) حضرت المجلس العادلي العالي -نوره الله - ذات ليلة، فجرى ذكر أبي عبد الله النمري-رحمة الله- فأثني عليه بعض الحاضرين، وذكر أنه كان شيخ البصرة في زمانه فضلًا، ونبلًا، ودرايًة، ورواية، قد استخرج معاني الأبيات من أبيات الحماسة هو فيها السابق المبرز والجواد المبر، فقلت: شاكه أبا يسار، تأملت ما فسره الشيخ من تلك الأبيات أولًا وثانيًا فوجدت في خلال ذلك خللًا كثيرًا، أما قصورًا أو تقصيرًا، فقال لي: عنتًا باطلًا وظلمًا، إن كنت صادقًا فيما تدعيه فجرد لنقيضها كتابًا يدل علي صحة دعواك وقد أمهلتك سنة، فأمليت كتابي هذا بعون الله في مدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت