فإذن وجه الاستدلال: أن الله جل وعلا أثنى على أولئك الأنبياء، وعلى أولئك المرسلين؛ لأنهم ذووا رغب، وذووا رهب، وذووا خشوع لله جل وعلا، وبالأخص هذا الدليل العام، وبالدليل الخاص في الخشوع وحده، قال هنا (وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) وكما قدمت أن الجارّ والمجرور هنا قدم على ما يتعلق به وهو اسم الفاعل (خاشع) ؛ لأن الجارّ والمجرور -كما أسلفت لك- يتعلق بالفعل أو ما فيه معنى الفعل فهو اسم الفاعل أو اسم المفعول أو ما أشبهه من مصدر ونحو ذلك، وهنا قال (كَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) أصل سَبْقِ الكلام: كانوا خاشعين لنا. فلما قدم ما حقه التأخير كان ذلك مفيدا للاختصاص وللحصر وللقصر كما هو معلوم في علم المعاني.
نقف عند هذا، ونأخذ شيء من الأصول، أو نجيب عن بعض الأسئلة.
الأسئلة
درهم متى يكون التوكل شركا أكبر ومتى يكون شركا أصغر؟
التوكل عبادة مطلوبة؛ التوكل على الله عبادة مطلوبة واجبة، يسأل هو عن التوكل على غير الله, يكون شركا أكبر إذا فوض أمره لغير الله؛ فوض هذا الأمر؛ المصيبة التي وقع فيها، أو ما يريد إنجاحه تجارة، أو عبادة أو درس أو نحو ذلك، فوّض إنجاح هذا الأمر لغير الله، وقام بقلبه هذا التعلق، يكون شركا أكبر، ولا يكون التوكل على غير الله شركا أصغر، إنما هو شرك أكبر.
? - يوجد كتاب باسم حكم تمني الموت صحة أحكام تمني الموت للشيخ محمد عبد الوهاب، وقد قرأت هذا الكتاب فوجدت فيه من القصص الغريبة والأحاديث الضعيفة.
فهل هذا الكتاب فعلا للشيخ محمد بن عبد الوهاب علما بأن دار النشر المكتبة الإعدادية بمكة المكرمة؟