لو جلس كان هذا داخلا في الخوف المحرم، وذلك بشرط أن لا يكون مستطيعا أن ينكر بيده، أو مستطيعا أن ينكر بلسانه، فإن كان بوسعه أن ينكر بيده إذ له مقدرة على الإنكار بيده؛ بأن يكون الأمر في بيته أو عند من له عليهم سلطة من قرابته ونحو ذلك، هذا ينكر بيده، إن لم يستطع ذلك ينكر بلسانه، وبعد ذلك يفارق المكان إن لم يُغَيَّر, الثالث إن لم يستطع الإنكار باللسان ينكر بقلبه لبغضه لهذا المنكر، وإن تمكن من الخروج من مكان المنكر فإنه يجب عليه الخروج، إن خاف الناس في إنكاره بيده مع استطاعته أن ينكر بيده، فهذا من الخوف المحرم الذي هو المرتبة الثالثة، إن خاف أن ينكر بلسانه؛ خاف الناس، مع إمكانه أن ينكر بلسانه، فهذا من الخوف المحرم، إن خاف أن يفارق مع إمكانه أن يفارق دون مفسدة راجحة تحصل ولم يفارق كان هذا من الخوف المحرم، والله المستعان غفر الله لنا جميعا.
قد وقفنا على الإنابة: