فهرس الكتاب
وهو من اسمين كـ (زيدٌ ذاهبُ) ……واسمٍ وفعلٍ نحو (فازَ التائبُ)
(وَالْكَلاَمُ يَنْقَسِمُ إِلَى: أَمْرٍ، وَنَهْيٍ، وَخَبَرٍ، وَاسْتِخْبَارٍ)
ينقسم الكلام إلى إنشاء وخبر.
الإنشاء: إحداث معنى بلفظ يقارنه في الوجود، كبعتُ، وأعطيت، وخذ، وكيف حالُك ؟
الخبر: التحدث عن أمر قد حصل أو يحصل.
والأمر والنهي: كلاهما من الطلب، والطلب من أقسام الإنشاء، والاستخبار كذلك؛ لأنه طلب الخبر أي: الاستفهام.
وأما الخبر، فهو قسم بذاته، وهو ما يحتمل التصديق والتكذيب، كـ: مات زيد، وجاء بكر.
(وَيَنْقَسِمُ أَيْضًا إِلَى: تَمَنٍّ، وَعَرْضٍ، وَقَسَمٍ)
هذا التقسيم كله غير حاصل، ويقصد المصنف أن من أقسام الكلام: التمني، ولكن التمني من أقسام الإنشاء، وكذلك العرض والقسم.
(وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ، يَنْقَسِمُ إِلَى: حَقِيقَةٍ، وَمَجَازٍ)
فالحقيقة: ما بقي في الاستعمال على موضوعه، وقيل: ما استعمل في ما اصطلح عليه من المخاطبة.
والمجاز: ما تُجُوِّزَ عن موضوعه.
(فَالْحَقِيقَةُ: إِمَّا لُغَوِيَّةٌ، وَإِمَّا شَرْعِيَّةٌ، وَإِمَّا عُرْفِيَّةٌ.
وَالْمَجَازُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِزِيَادَةٍ، أَوْ نُقْصَانٍ، أَوْ نَقْلٍ، أَوِ اسْتِعَارَةٍ:
فَالْمَجَازُ بِالزِّيَادَةِ، مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: { ليس كمثله شيء } .
وَالْمَجَازُ بِالنُّقْصَانِ، مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: { واسأل القرية } .
وَالْمَجَازُ بِالنَّقْلِ، كَالْغَائِطِ فِيمَا يَخْرُجُ مِنَ الإِنْسَانِ.
وَالْمَجَازُ بِالاِسْتِعَارَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: { جدارا يريد أن ينقض } )
هذا تقسيم آخر للكلام، فالكلام ينقسم إلى: حقيقة ومجاز.
الحقيقة: هي اللفظ المستعمل أولا، أي: اللفظ الذي بقي على ما استعمل فيه أول مرة.
(فائدة)