الصفحة 16 من 92

وهو من اسمين كـ (زيدٌ ذاهبُ) ……واسمٍ وفعلٍ نحو (فازَ التائبُ)

(وَالْكَلاَمُ يَنْقَسِمُ إِلَى: أَمْرٍ، وَنَهْيٍ، وَخَبَرٍ، وَاسْتِخْبَارٍ)

ينقسم الكلام إلى إنشاء وخبر.

الإنشاء: إحداث معنى بلفظ يقارنه في الوجود، كبعتُ، وأعطيت، وخذ، وكيف حالُك ؟

الخبر: التحدث عن أمر قد حصل أو يحصل.

والأمر والنهي: كلاهما من الطلب، والطلب من أقسام الإنشاء، والاستخبار كذلك؛ لأنه طلب الخبر أي: الاستفهام.

وأما الخبر، فهو قسم بذاته، وهو ما يحتمل التصديق والتكذيب، كـ: مات زيد، وجاء بكر.

(وَيَنْقَسِمُ أَيْضًا إِلَى: تَمَنٍّ، وَعَرْضٍ، وَقَسَمٍ)

هذا التقسيم كله غير حاصل، ويقصد المصنف أن من أقسام الكلام: التمني، ولكن التمني من أقسام الإنشاء، وكذلك العرض والقسم.

(وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ، يَنْقَسِمُ إِلَى: حَقِيقَةٍ، وَمَجَازٍ)

فالحقيقة: ما بقي في الاستعمال على موضوعه، وقيل: ما استعمل في ما اصطلح عليه من المخاطبة.

والمجاز: ما تُجُوِّزَ عن موضوعه.

(فَالْحَقِيقَةُ: إِمَّا لُغَوِيَّةٌ، وَإِمَّا شَرْعِيَّةٌ، وَإِمَّا عُرْفِيَّةٌ.

وَالْمَجَازُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِزِيَادَةٍ، أَوْ نُقْصَانٍ، أَوْ نَقْلٍ، أَوِ اسْتِعَارَةٍ:

فَالْمَجَازُ بِالزِّيَادَةِ، مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: { ليس كمثله شيء } .

وَالْمَجَازُ بِالنُّقْصَانِ، مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: { واسأل القرية } .

وَالْمَجَازُ بِالنَّقْلِ، كَالْغَائِطِ فِيمَا يَخْرُجُ مِنَ الإِنْسَانِ.

وَالْمَجَازُ بِالاِسْتِعَارَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: { جدارا يريد أن ينقض } )

هذا تقسيم آخر للكلام، فالكلام ينقسم إلى: حقيقة ومجاز.

الحقيقة: هي اللفظ المستعمل أولا، أي: اللفظ الذي بقي على ما استعمل فيه أول مرة.

(فائدة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت