بُغْيَةُ الرَّاغِب
دليل الطَّالب
في شرح
(كتاب الحج)
لفضيلة الشيخ
صالح بن محمد بن حسن الأسمري
حفظه الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الحج
وهو واجب:
1 ـ مع العمرة.
2 ـ في العمر: مرة.
يقول المصنف ـ يرحمه الله ـ [كتاب الحج] .
أي هذا مكتوب، فيه مسائل تتعلق بالحج، وها هنا مسائل:
أولها: تتعلق بتعريف الحج، إذ هو لغة: القصد. كما قاله الجوهري في [الصحاح] وكذا غيره. وللحج لغةً أكثر من معنى، وأصل، إلا أن المقصود هو القصد. وأما في الاصطلاح: فعرفه البهوتي في [الروض المربع] بقوله: قصد مكة المكرمة لأعمالٍ مخصوصة، في وقتٍ مخصوص. ويقصد بالقصد نية التعبد والعزيمة، ويقصد بمكة بلد معروف مشهور، ويقصد بأعمال مخصوصة من سعي وطواف وما أليهما، مما سيأتي من أعمال الحج، ويقصد بالزمن المخصوص أشهر الحج الثلاثة شهر شوال، وشهر ذي القعدة، وشهر ذي الحجة.
ثانيها: تتعلق بزمن تشريعه وفيه خلاف. وأصوبها كما قاله ابن قيم الجوزي في [الهدي] هو أن زمن تشريع الحج في السنة التاسعة، أو العاشرة، وصوب المرداوي في [الإنصاف] أنه في التاسعة. وعلى هذا جمهور المفسرين والمؤرخين وغيرهم.
ثالثها: تتعلق بحجته - صلى الله عليه وسلم -، إذ لم يحج إلا حجة واحدة، يقال حجة ـ بسكر الحاء المهملة ـ وحَجه، وحِجْ وحَجْ وكلها بمعنًا واحد. وكانت حَجةُ صلى صلاة وسلم في أخر سَنّيه، في السنة العاشرة، خرج من المدينة، حاج يوم الخميس، بعد أن صلى صلاة الظهر أربع ركعات، فيها سنتين بقين من شهر ذي القعدة.
رابعها: تتعلق بما يروى أنه ما من نبي بعد إبراهيم عليه السلام إلا وحج، إلى الكعبة قاله ابن إسحاق في [سيرته] وكذا غيره.
خامسها: هو أن المصنف ـ يرحمه الله ـ أخر كتاب الحج، بعد الصلاة، والزكاة، والصيام لعلتين: