فهرس الكتاب
فالقاصر طبقا لمقتضيات المادة 20 من مدونة الأسرة إذا ما أذن له بالزواج يمكنه رفع دعواه أمام القضاء تطبيقا للمادة 22 من نفس القانون التي تنص على ما يلي:"يكتسب المتزوجان طبقا للمادة 20 أعلاه الأهلية المدنية في ممارسة حق التقاضي في كل ما يتعلق بآثار عقد الزواج من حقوق والتزامات . يمكن للمحكمة بطلب من أحد الزوجين أو نائبه الشرعي أن تحدد التكاليف المالية للزوج المعني وطريقة أدائها".
ونظرا للطابع المعاشي الذي تتسم به النفقة ، فقد اعتراف المجلس الأعلى في إحدى قراراته بأهلية القاصر في إقامة دعوى النفقة دون مؤازرة الأب أو الوصي أو المقدم ، فقد جاء في هذا القرار ما نصه:"للقاصر أهلية إقامة دعوى ضد وليه بالنفقة لأنها من باب جلب المنفعة... التي له حق اكتسابها بدون مساعدة الأب أو الوصي أو المقدم ، ويفقد الوالي في هذه الحالة صفة الولاية الشرعية..." (1) .
وأما المصلحة:
فتتجلى في الفائدة العملية المشروعة التي يراد تحقيقها عن طريق القضاء ، وهي كذلك المنفعة القانونية التي يجليها المدعي من التجائه إلى القضاء بناء على مبدأ:"لا دعوى بدون مصلحة" (2) .
ويعتد بالمصلحة سواء كانت مادية أو أدبية ذات قيمة كبيرة أو زهيدة ، كما أنه يشترط فيها تحقق شروط ثلاثة: أولا أن تكون مصلحة قانونية . وثانيا: أن تكون مصلحة حالة وقائمة وقت وجود الدعوى . ثالثا:أن تكون مصلحة شخصية (3) .
فدعوى التطليق مثلا لا ترفع إلا من الزوجة أو من يمثلها قانونا .
(1) - قرار عدد394 - ملف 73741 - صادر بتاريخ 26/9/1979- في مجلة قضاء المجلس الأعلى - ع 26 - ص 131 - 1993 .
(2) رزوقي عبد الرحيم - مرجع سابق - ص: 19 . -
(3) - انظر تفصبل ذلك في المختصر في المسطرة المدنية والتنظيم القضائي - لموسى عبود - ومحمد السماحي - ص: 127 - 128 .