الصفحة 17 من 60

(20) المطالبة بتحرير المرأة من الحجاب،على اعتبار- كما يزعمون- أنه ليس أمرًا تشريعيًا،وا أنه لا يعدو عن كونه ملبس تختار هيئته الجماعة لتتميز به عن غيرها. ولأنه كذلك معوق لعمل المرأة،وتقدمها،كماأن التمسك به يعطى نظرة للمرأة بأنها جسد يجب أن يغطَىَ ويحبس في البيت،ولأن الحجاب أيضًا عادة من العادات الاجتماعية .كذلك برر هؤلاء المتعالمون إبطال التمسك بالحجاب بزعم أنه لا يعبر تعبيرًا حقيقيًا عما إذا كانت المحجبة ملتزمة بتعاليم الإسلام أم لا ؟ فهناك محجبات يقمن علاقات مع الشباب ،وثم ما الذى يؤكد أن هذه المحجبة تصلى وتصوم .كما أن الحجاب أيضًا يجعل المرأة المحجبة تحمل هويتين،لأنها بالحجاب تعلن أنها مسلمة فهذه هوية،هى في الوقت ذاته مواطنة،فأيهما هى ؟ مسلمة أم مواطنة .

(21) المطالبة بخطاب لغوى أنثوى خاص بالمرأة ،وقد اصطلحوا عليه بمسمى ثقافة

"الجلندر"والمشاركات في هذا المؤتمر يردن من خلال هذا المطلب أن يحرق كتاب الله تعالى ثم تعاد صياغته في صورة جديدة يكون فيها آيات تخاطب النساء على حدة بها ينفردون عن الرجال ،وقد أفلحوا في تحقيق ذلك في الغرب حيث طبعت ترجمات للعهد الجديد ،فيها تؤنث الذات الإلهية،وتخص الأنثى بالخطاب في نصوصها،والغريب أن هذا المطلب يتناقض مع مطالب المؤتمر بإلغاء الفوارق بين المرأة والرجل ،إلا أننا نجده المطلب الأول والأساسى عند طرح قضية المرأة والأدب ،وكأنه العقبة الكئود التى تقف حجرة عثرة أمام الإبداع الأدبى للمرأة ،ولو رجعنا إلى الوراء مائة عام لوجدنا أن من مظاهر التحرر ،مطالبة النساء بإلغاء نون النسوة،واليوم وبعد مائة عام يطالبن بنون النسوة وتاء التأنيث في الخطاب الأنثوى !!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت