بسم الله الرحمن الرحيم
التحكيم والتوفيق كمطور للقضاء الشرعى في العصر الحاضر
د. الحاج الدوش الاستاذ المشارك بكلية الشريعه
والقانون ورئيس قسم الفقه المقارن
تمهيد
لا شك ان الحاجة الى إشاعة روح الاجتهاد في الفقه الاسلامى هى إحدى ثمرات العقل المسلم التى تفتح آفاقا جديده لتطبيق احكام الشريعة الاسلاميه في كل المجالات -وحيث ان القضاء هو أحد المحاور التى ترمز في تحقيق الطمأنينة وتحقيق العدالة بن أفراد المجتمع بصورته الحاليه في عالم اليوم ذلك المجتمع الذى لا يمكن حصره في داخل أقليم محدد جغرافيًا في ظل تحديات العولمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والقانونية فأن التحكيم والتوفيق يعتبران من ضمن الاجراءت البديلة للقضاء في قصل المنازعات وفى احيان اخرى فهو رافد اصيل يدعم القضاء فأن هذا البحث يهدف الى الوقوف حول طبيعة التحكيم والتوفيق من الناحية العملية التطبيقية على واقع الامة الاسلامية وتطبيقة في واقع معاش بغية الوصول الى تطوير القضاء الشرعى في العهد الحاضر سيما بعد ان اتجهت كل الشعوب المسلمة الى تطبيق التحكيم فىالمعاملات التجارية بصوره كبيره دون الاعتزار بالتحكيم والتوفيق في المسائل المدنية ألاخرى والجنايات والاحوال الشخصية وفقه الاسره والفقه الدستورى ونجده الخ
وتكون الحاجة الى هذا البحث في ظل ركود وظيفة المجتمع في رأب الصدع وحل بعض المشكلات الصغيرة في واقع الحياه بعد تمدد بعض الثقافات الاخرى على المجتمع الاسلامى
هذا البحث ينشد الاجابة عن الاسئلة الاتية
هل يمكن النهوض بالقضاء الشرعى من واقع التحكيم والتوفيق؟
هل تطبيق التحكيم والتوفيق يساعد على إحياء الاجتهاد الفقهى وتطبيق الشريعة الاسلامية في ظل ثقافة العولمة ولغة العصر الحاضر؟
مفهوم القضاء في الفقه الاسلامى