فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 58

حماية للمرأة من تحكّم الولي البعيد أو كيده بها ، وبسبب تفاوت شفقة الأولياء على المرأة في هذا الزمان حسب الجهات والدرجات ، ولتقصيرهم تبعًا لذلك في رعايتها وتأمين حقوقها ، فقد نص مشروع القانون على حصر ولاية ضم البكر غير المأمونة على نفسها في الدرجتين الأولى والثانية فقط من القرابة النسبية ، وفي المقابل جعل لها الحق في طلب الانضمام إليه إذا كان هو المقصر في مسؤولياته تجاهها .

وليس في ضم المرأة إلى وليها أي مساس بمكانتها الاجتماعية أو انتقاص لشخصيتها واعتبارها الإنساني ؛ وإنما فيه حرص بالغ على كرامتها وتأمين حقوقها .

15-الطفل مجهول النسب

نظرًا لرغبة كثير من الأسر بحضانة الأطفال مجهولي النسب تبرعًا من خلال نظام الأسر الحاضنة ، وحفاظًا على نفسية هذه الفئة من الأطفال وعلى مشاعرهم وكرامتهم ، ولتأمين الحماية الاجتماعية لهم أثناء وجودهم في تلك الأسر ، وتطبيقًا لقوله تعالى"ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ" (1) ، ولما ورد في السنة النبوية أن"رسول الله صلى الله عليه وسلم تبنى زيدًا بن حارثة"... حتى أنزل الله تعالى"ادعوهم لآبائهم ..."فردوا إلى آبائهم فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخًا في الدين ..." (2) ، فقد أجاز المشروع أن يكون الاسم الثاني من اسم الطفل مجهول الأبوين اسم كل من الحاضن والحاضنة مع قطع النسب فيما يلي ذلك على ان يكون الاسم الثالث والرابع وهميين ، ويصدر قاضي القضاة التعليمات بحجة الحضانة في هذه الحالة وإجراءاتها"

يهدف هذا النص إلى تفادي ما يمكن أن يترتب على اختلاط الأنساب من أحكام مخالفة للشرع مثل الإرث وحرمة المصاهرة وأحكام الولاية وغيرها من الأحكام .

(1) . سورة الأحزاب الآية 5 .

(2) . رواه البخاري في كتاب النكاح برقم 4698 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت