الصفحة 1 من 30

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه

إعداد:الدكتور العربي البوهالي (1)

المغرب

إن القضاء الشرعي في المغرب المعاصر تعرض لتغييرات وتطورات مختلفة، نتيجة للظروف التي عاشتها معظم الدول العربية والإسلامية في التاريخ الحديث، شأنه في ذلك شأن النظم الأخرى التشريعية والإدارية والاقتصادية.

وقد كانت ندوة"القضاء الشرعي في العصر الحاضر:الواقع والآفاق"التي أعلنت عنها كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالشارقة، مناسبة موفقة دفعتني - وإن كنت خارج سلك العدالة -للبحث في هذا النوع من القضاء، مقتصرا على البلد الذي أنتمي إليه.

غير أنني لم أظفر بمؤلف أفرد في الموضوع، مما جعلني أتعقبه وأجمع شتاته في مظانه، خاصة الكتب التي تناولت التنظيم القضائي المغربي بصفة عامة،وبعض الدوريات التي تعنى بالتشريع والقضاء، قاصدا بذلك الوقوف على الوضعية الحالية التي آل إليها القضاء الشرعي في المغرب المعاصر، لاسيما بعد التعديلات الأخيرة في مدونة الأحوال الشخصية والمسطرة المدنية والتنظيم القضائي.

ولن يتحقق هذا المقصد الا باستحضار المراحل الكبرى التي مر منها تطور القضاء المغربي منذ أوائل القرن العشرين، ورصد العوامل الني أسهمت في التغييرات التي حصلت فيه.

ويقتضي المنهج المرتضى في التناول حصر الموضوع في مقدمة ومبحثين، يحاول أولهما تتبع مسيرة القضاء الشرعي بالمغرب في القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين، ويرصد ثانيهما الوضع الذي آل إليه في الوقت الحاضر، منتهيا بخلاصات ونتائج بها يختم الموضوع.

المبحث الأول: رصد التغييرات الحاصلة في القضاء الشرعي بالمغرب المعاصر.

(1) 1 - أستاذ التعليم العالي مساعد، تخصص أصول الفقه، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة القاضي عياض - مراكش - المغرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت