فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأولى هل هناك مهر للمرأة النصرانية؟ فالجواب: المهر يعتبر شرطًا من شروط النكاح، وهو يعتبر رمز تكريم للمرأة وتعظيم لعقد النكاح، وقد نص فقهاء الإسلام على أن للمرأة أن تمنع من دخول الزوج عليها حتى يعطيها مهرها، وأنه لا يشترط في صحة النكاح أن يسلم الزوج إلى المرأة مهرها قبل الدخول، وأنه يجوز العقد على المرأة مسلمة أو كتابية دون تسمية للمهر، (أي لا يذكر ولا ينص عليه) ، ولكن إن حصل جماع فيجب لها مهر مثلها، إلا أن تعفو المرأة، ويحرم على الزوج أكل مهر زوجته؛ لأنه حق خالص لها، إلا إن قامت بهبة مهرها له عن طيب نفس من دون إكراه، قال تعالى:"فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا" [النساء: من الآية4] ، فالشاهد مما تقدم أن المهر حكم إسلامي واجب على الزوج، وإن كانت المرأة كتابية، إلا إذا تنازلت هي عن مهرها لك بعد علمها باستحقاقها له.
الثانية: الشهادة على العقد والحال كما ذكرت فالجواب: الأصل في الشهود أن يكونوا مسلمين، وإنما يعدل عن هذا الأصل في حال الفسق وهي انعدام المسلمين في تلك الحالة بناء على القاعدة الفقهية (إذا ضاق الأمر اتسع) وقد نص بعض الفقهاء بأن إعلان النكاح، أو الإشهاد عليه يغني أحدهما عن الآخر، فالذي يشترط هو الإعلان، والإشهاد نوع منه وهذا هو اختيار ابن تيمية، وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد، فلو أشهرت العقد لكان هذا يكفيك عن الإشهاد، وتخرج من الحرج بإذن الله - تعالى -، وأسأل الله - تعالى - أن يبارك لك في زواجك، وأن تكون سببًا في هداية زوجتك إلى الإسلام والله - تعالى - أعلم.
سئل الشيخ د. محمد بن عبدالله الخضيري