الصفحة 143 من 539

وأما ما ذكرته في سؤالك أيضًا من أنها الآن تطلب منك الطلاق ...إلخ. جوابه أنه إذا كان طلب الطلاق منها وبغير سبب منك فليس عليك صداق مؤخر ولا غيره مما ذكرته في سؤالك، أما إذا كان سبب طلبها للطلاق يرجع إليك لسوء عشرتك لها أو عدم إنفاقك أو لعيب يختص بك فإنه يلزمك - والحالة هذه - أن توفي بكل ما اشترط عليك في النكاح مما يصح اشتراطه في الشريعة الإسلامية؛ لما جاء في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال:"أحق ما أوفيتم من الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج"البخاري (5151) ومسلم (1418) من حديث عقبة بن عامر -رضي الله عنه-. والله أعلم.

10-زواج المسيار والزواج العرفي والزواج بنية الطلاق

سئل الشيخ نايف بن أحمد الحمد

أدرس في أوروبا، وأردت أن أتجنب الوقوع في الحرام فتزوجت من شابة عمرها سبع عشرة سنة، وأسلمت، ولكن كان الزواج عرفيا بشهود ووكيل والقاضي (المأذون) وكان بالسر؛ لعدم علم أهلها بإسلامها وزواجها وعدم علم أهلي؛ لأنهم رافضون فكرة الزواج، فهل الزواج مقبول على سنة الله ورسوله - عليه الصلاة والسلام -؟ وبماذا تنصحوني؟

الجواب:

الحمد لله وحده، وبعد:

فقد نص العلماء أن الزواج واجب على من خشي على نفسه الفتنة هذا أولًا، أما بالنسبة لما ذكر الأخ السائل فإن النكاح إذا توافرت أركانه وشروطه وانتفت موانعه صح، ومن شروط النكاح الولي، وهذه المرأة التي أسلمت يعقد لها أقرب أوليائها من المسلمين فإن لم يكن لها ولي مسلم وليس في البلد قاضٍ مسلم زوجها رجل عدل بإذنها، وليس من شروط صحة النكاح علم أهل الزوج به، ولكن من البر بوالديه إخبارهما بزواجه بالرفق واللين، وأنصح الأخ السائل بإعلان النكاح وإشهاره خروجًا مما قد ينتج عن كتمانه من المشاكل، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

سئل الشيخ عبد الله بن محمد العمراني

بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت