فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فإن من المعلوم أن الله -تعالى- أباح الزواج من الكتابيات المحصنات وهن العفيفات، كما قال الله تعالى:"يَسْأَلونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ..." [المائدة: 4] "الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بالإيمان فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" [المائدة: 5] .
لكن لا يحل أن يكون العقد مشروطًا إلى أجل، فإن هذا من نكاح المتعة الذي أجمع العلماء على تحريمه،وقد جاءت السنة بتحريم نكاح المتعة، وعلى هذا فإنني أنصح السائل بالزواج بامرأة مسلمة عفيفة تكون سببًا لتحصين فرجه -بإذن الله تعالى-، ولا يكون عقده عليها مشروطًا إلى مدة؛ لأن هذا من نكاح المتعة كما تقدم.
فإن تعذر عليه ذلك فإنه لا مانع من الزواج بالكتابية، وذلك بشرط أن تكون عفيفة، وأن يكون العقد عليها وفق الضوابط الشرعية من الولي والإشهاد، وأن لا يكون هذا العقد مشروطًا إلى مدة، لكن إن عقد عليها وهو ينوي أن يطلقها بعد مدة من غير شرط فإن ذلك لا مانع منه؛ لأنك ربما تنوي ثم ترجع عن النية، مع ملاحظة أنه لا يجوز اتخاذها كمثل الصديقة بعد زواجه بها، بل يعلم أن زواجه بها عقد شرعي،وهو زواج يترتب عليه أن يعلم الزوجان ما لأحدهما عند الآخر من حقوق ومنها صيانة الزوجة من كل فاحشة، أو منكر. والله الموفق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
سئل الشيخ د. خالد بن علي المشيقح