الصفحة 155 من 539

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

فإن أعظم مقاصد الزواج وأولاها طلب النسل والذرية، والعجز عن تحقيق هذا المطلب ـ وهو العقم ـ عيب لا يجوز كتمه عن الطرف الآخر، ، فيجب عليك إذا خطبت أن تبين هذا لأهل المخطوبة، وأن يخبروها هم بذلك، ولا يجوز كتمه؛ لما فيه من الغش ومضارة المرأة.

والأنسب لحالك أن تبحث عن امرأة مثلك - عاقر لا تنجب ـ؛ حتى لا تظلمها ولا تحرمها أمنيةً هي من أعظم أمنياتها في حياتها.

عوضك الله خيرًا، وعظم أجرك، وفرج همك، ووفقك في أمور دينك ودنياك، ونور بصيرتك بنور هدايته وطاعته، وجعلك مباركًا أينما كنت.

واقترح عليك أن تتولى بعد زواجك تربية بعض الأيتام، وهم كثير في دور رعاية الأيتام من غير أن تنسبهم إليك، والله الهادي إلى سواء السبيل، وهو المستعان ونعم الوكيل.

سئل الشيخ د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري

أريد أن أسأل عن كل ما يباح وما لا يباح بين الخطيبين، وماذا إذا كان الخاطب غير متدين أو ملتزم، ولكن على خلق حسن، وفطرة دينية، هل يجب على المخطوبة فسخ الخطوبة لجهله ببعض الأمور؟ وماذا عليها أن تفعل؟

الجواب:

الخطيبان قبل عقد النكاح أجنبيان عن بعضهما لا يجوز بينهما إلا ما يجوز بين الرجل والمرأة الأجنبية عنه، ولذا فله أن يكلمها بدون خضوع في القول، ولا فحش ولا تفحش، ولهما أن يتحدثا في مستقبل أمرهما ونحو ذلك بالقدر المحتاج إليه.

وله أن يراها الرؤية الشرعية التي يترتب عليها القبول والرغبة أو عدمها.

وليس له بعد ذلك الخلوة بها، ولا التعامل معها بأي نوع من أنواع المتعة الجسدية، ولا الحديث الخاص بين الزوجين ونحو ذلك.

ولا يجب على المخطوبة فسخ الخطبة إذا كان الخاطب يؤدي فرائضه الدينية، وهو على خلق حسن، وإن لم ينطبق عليه وصف الالتزام بمعناه الخاص عند بعض الناس.

سئل الشيخ د. سعد بن ناصر الشثري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت