الصفحة 189 من 539

وإن كانت مسلمة فإن كان وليها كافرًا، وزوجها مسلمًا فهذا عقد صحيح وإن لم يزوجها ولي مطلقًا أو زوجها ولي كافر، وكذلك الكافرة لو تزوجت بغير ولي مطلقًا فهذا نكاح مختلف فيه، وهو عند جمهور أهل العلم فاسد فيصحح بإعادة التلفظ، بموجب العقد من الولي حسب التفصيل المذكور، ولا شيء على الزوجين لكونه مختلفًا فيه.

خامسًا: يحرم على من أسلمت أن تمكن زوجها الكافر من نفسها؛ لقوله تعالى:"لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن" [الممتحنة: 10] ، وعليها العدة ولها بعد انقضاء العدة أن تنكح غيره أو تتربص إسلامه، فيبقيان على نكاحهما في العقد السابق بينهما على الصحيح من أقوال أهل العلم، والمخرج الشرعي أن يعلم المسلم أنه إن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، ويمكن أن تفهم أن امتناعها منه سبب لدخوله في الإسلام، والله الموفق والهادي.

سئل الشيخ سامي بن عبد العزيز الماجد

أنا شاب أنوي الزواج قريبًا، فما هي الآداب الشرعية التي ينبغي مراعاتها في ليلة الزفاف، وبماذا تنصحونني حتى تكون ليلة موفقة وناجحة؟.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فإن ليلة الدخول بالزوجة والبناء بها هي ليلة ليست كمثلها ليلة....إنها ليلة الدخول إلى عالم جديدٍ له مذاقه الخاص وطبيعته الخاصة.

إنها بابٌ يُشرَعُ أول مرة؛ ليستمتع الزوج بما كان محرَّمًا عليه من قبل، ولكن مع شخصٍ واحدٍ...إنها زوجته وحليلته وأم ولده!

أفلا تستحق هذه المرأة أن يوليها الرجل اهتمامه منذ أول لحظة تجمعه بها؟!

صحيح أن هذا اللقاء ليس أول لقاء يقع لهذا الرجل (الذي سيصبح زوجًا) مع جنس النساء، فقد عاشر أمه وأخواته عمرًا من قبله، ولكن على طول ما لبث فيهن إلا أنها ظلت معاشرته لهن معاشرةً محدودة، دونها ستور تحجب خفايا وأسرار وعورات لا يكشفها مَرُّ الأيام ولا كرُّ السنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت