الصفحة 220 من 539

الحمد لله وحده وبعد؛ فجمهور العلماء أن الخلع لا يصح إلا بعوض يصح أن يكون مهرًا، وذهب بعض العلماء إلى جواز الخلع بدون عوض، ويقع طلاقًا انظر الكافي (3/141) ، قال ابن تيمة - رحمه الله تعالى- (وقد اختلف العلماء في صحة الخلع بغير عوض على قولين هما روايتان عن أحمد، أحدهما: كقول أبي حنيفة والشافعي وهي اختيار أكثر أصحابه- أي لا يصح- والثاني: يصح كالمشهور في مذهب مالك وهي اختيار الخرقي، وعلى هذا القول فلا بد أن ينوي بلفظ الخلع الطلاق ويقع به طلاق بائن لا يكون فسخًا على الروايتين نص على ذلك أحمد - رحمه الله- ا.هـ انظر مجموع الفتاوى(32/303) ، قال العلامة الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه الله تعالى- أما الخلع فكما قالوا لا بد أن يكون بعوض لأنه ركنه الذي ينبني عليه، وإذا خلا منه فليس بخلع بل يكون طلاقًا رجعيًّا إذا نوى به الطلاق. ا.هـ انظر الفتاوى السعدية (805) ، لذا فإن الأخ السائل إذا خالع زوجته مقابل تنازلها عن تربية أولادها صح، ولكن يقع طلاقًا رجعيًا فتحسب عليه طلقة وعليها العدة الشرعية حسب حالها، وله مراجعتها ما دامت في العدة إن لم يسبق ذلك طلقتان، فإن سبقه طلقتان فإنها تبين منه بينونة كبرى وإن رغب الزوجان أن يوقعاه خلعًا لا طلاقًا فعليهما أن يضما لذلك مبلغًا من المال ولو يسيرًا كعشرة دولارات ونحوها تدفعها المرأة لزوجها.

والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

سئل الشيخ عيسى بن عبد الله المطرودي القاضي بالمحكمة الكبرى في حائل

طلقت زوجتي بناء على رغبتها؛ لإصابتي بالعقم، وقمت بإعطائها كافة حقوقها من شَبْكَةٍ، ومنقولات، ومؤخر، وعند المأذون كان الطلاق على الإبراء، وحلف والدها الموكِّل عنها بأنها تطلب الطلاق، مع إبرائي من المؤخر، وأنا قبلت على ذلك، فهل هذا المؤخر يظل من حقها أم لا؟ وفي حالة أخذها له، هل هذا الطلاق صحيح أم لا؟ وشكرًا.

الجواب:

الحمد لله وحده، وبعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت