الجواب:
الزواج رابطة مقدسة تقوم على أركان ثلاثة (السكن - المودة - الرحمة) ، ويتعين على كل من الزوجين المعاشرة بالمعروف، وبذل الجهد في حسن الصحبة، وإزالة ما يسبب الأذى وينغص العيش، ولا يحل للزوج إيذاء زوجته بلسانه أو بيده، وعليه أن يتقي الله فيها، ويتأسى بالمصطفى -عليه الصلاة والسلام-"خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي"الترمذي (3895) وابن ماجة (1977) ، وقوله -عليه الصلاة والسلام-:"استوصوا بالنساء خيرًا"البخاري (5186) ومسلم (1468) وقوله -عليه الصلاة والسلام-:"لا يفرك مؤمن مؤمنة إن ساءه منها خلق سره منها آخر"مسلم (1469) ومعناه"لا يمقت ولا يسخر".
وإذا عاملت الزوجة زوجها بالمعروف، وبذلت الجهد في حسن الصحبة فإن إيقاع الطلاق عليها يعتبر جناية، بل جريمة في حقها؛ لقوله -تعالى-:"فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا" [من 32سورة النساء] .
يعتبر الطلاق في مثل هذه الحالة محظورًا، والمطلق آثمًا، على أن الطلاق في العادة الشهرية أو في الطهر الذي حصل فيه اتصال جنسي يعتبر طلاقًا بدعيًا، ويرى بعض العلماء أن الطلاق البدعي لا يقع، ولكن خروجًا من الخلاف فلك أن تراجع زوجتك ما دامت في العدة، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
سئل الشيخ نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح لقد قمت بتطليق زوجتي على ثلاث مراحل متفرقة، وذلك لاستحالة العيش بيننا، ولي منها بنتان صغيرتان وإليك تفصيل ذلك:
في المرة الأولى قمت باللجوء إلى والدها، وقلت له إنني قد طلقت ابنته، ثم بعدها رجعت إلى البيت وأعلمتها بذلك -أنني طلقتها بحضرة والدها- ولم أتلفظ لها، بل أعلمتها فقط وتركتها بالبيت وغادرته أنا.
في المرة الثانية وبعد ثلاثة أو أربعة أيام من الطلقة الأولى رجعت إلى المنزل وزاد الشجار بيننا، فتلفظت بكلمة الطلاق، ثم خرجت وأنا في غضب كبير.