الصفحة 235 من 539

سئل الشيخ ناصر بن محمد آل طالب القاضي بمحكمة عرعر ما هو حكم من لا تلتزم بأحكام عدة الطلاق الرجعي؟ وشكرًا لكم.

الجواب:

اتفق أهل العلم على مشروعية العدة ووجوبها عند وجود سببها؛ لقوله تعالى:"وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ" [البقرة: من الآية228] ، ولا يجوز للمرأة عدم الالتزام بالعدة.

وقد اتفق أهل العلم على أنه لا يجوز لغير مطلق المطلقة الطلاق الرجعي نكاح المعتدة، وذلك لحفظ الأنساب وصونها من الاختلاط، فإن عقد النكاح على المعتدة في عدتها من أجنبي فرق بينها وبين من عقد عليها؛ لقوله تعالى:"وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ"، والمراد تمام العدة، والمعنى لا تعزموا على عقد النكاح في زمان العدة، وفي الموطأ أن طليحة الأسدية كانت زوجة رشيد الثقفي وطلقها فنكحت في عدتها فضربها عمر بن الخطاب وضرب زوجها وفرق بينهما، ثم قال عمر: أيما امرأة نكحت في عدتها فإن كان الذي تزوجها لم يدخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول ثم إن شاء كان خاطبًا من الخطاب، وإن كان دخل بها ففرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من الأول ثم اعتدت من الآخر ثم لا ينكحها أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت