فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فقد ذهب جمع من أهل العلم كأبي عبد الله بن حامد، والقاضي أبي يعلى، وغيرهم إلى أن الفرقة لا تقع إلا بالكلام لأن الفرقة فسخ النكاح، والنكاح يفتقر إلى لفظ، فكذلك فسخه، فعلى ذلك إن كان الأخ السائل لما ذهب بزوجته إلى أهلها لم يتلفظ بقول يدل على الطلاق صريحًا، أو كناية فإن مجرد ذهابه بها لا يعتبر طلاقًا، والله تعالى أعلم - وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه-.
سئل الشيخ نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح إذا قال رجل لزوجته: أمرك بيدك، قالت: أنا طالق منك، فهل هي طالق؟.
الجواب:
الحمد لله وحده، وبعد:
قول الرجل لزوجته: أمرك بيدك من كنايات الطلاق الظاهرة، وتملك الزوجة طلقة واحدة، ما لم ينو أكثر من ذلك، فإن طلقت نفسها قبل أن يطأها، أو يفسخ ما جعله لها وقع عليها طلقة واحدة فقط، وهو مذهب أمير المؤمنين عمر وابن مسعود وأحد قولي زيد بن ثابت - رضي الله عنهم-، فقد جاء رجل إلى ابن مسعود - رضي الله عنه- فقال: قلت لامرأتي: جعلت الأمر بيدك، قالت: أنا طالق ثلاثًا، فقال ابن مسعود: أراها واحدة، وأنت أحق بالرجعة، وسأل عمر؟ فقال: وأنا أرى ذلك. رواه عبد الرزاق (6/520) ، وسعيد بن منصور (1/418) ، والبيهقي (7/347) ، وعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه- في رجل جعل أمر امرأته بيدها فطلقت نفسها ثلاثًا، قال هي واحدة، رواه عبد الرزاق (6/521) ، والبيهقي (7/348) ، والله تعالى أعلم، - وصلى الله وسلم- على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.