الصفحة 288 من 539

فإن كان الواقع كما ذكرت الأخت السائلة، من أن زوجها الياباني طلقها، ثم تزوجت بعده رجلًا عربيًا مسلمًا قبل إتمام عدتها من الأول، فإن الزواج الأخير يعتبر باطلًا؛ لأن الله - تعالى- يقول:"ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرًا إلا أن تقولوا قولًا معروفًا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم". [البقرة: 235]

فدلت الآية الكريمة على تحريم نكاح المرأة المعتدة من وجهين: الأول: أن الله تعالى حرم التصريح بخطبة المرأة المعتدة، فيكون العقد عليها محرمًا من باب أولى، وإنما أباح التعريض والتلميح دون التصريح إذا كانت معتدة من طلاق بائن. أما إذا كانت مطلقة طلاقًا رجعيًا، فإنه لا تجوز خطبتها لا تصريحًا ولا تلميحًا، لأنها لا تزال زوجة حتى تنتهي عدتها، ولها حق الزوجة على زوجها من النفقة والميراث ونحوهما، وبإمكان زوجها أن يراجعها متى شاء ما دامت في العدة.

الثاني: قوله- تعالى-"ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله" [البقرة: 256] صريح عن عقد النكاح على المعتدة حتى يبلغ الكتاب أجله، وهو نهاية عدتها. وهذه المسألة وهي بطلان نكاح المعتدة، محل إجماع بين العلماء.

وعدة الطلاق هي: ثلاث حيض، فإن كانت آيسة من الحيض أو صغيرة لم تحض بعد، فعدتها ثلاثة أشهر، وإن كانت حاملًا، فعدتها وضع الحمل.

فإذا انقضت عدتك من الأول، جاز لك الزواج بالرجل العربي المسلم أو غيره من المسلمين، ولكن بعقد جديد. لأن العقد الأول باطل كما بينت.

وأما ما ذكرت من تذبذب زوجك الأول بين الإسلام والردة،وعدم تبين أمره، فالأصل فيه أنه مسلم، إلا أن يثبت كفره ببينة شرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت