أخي السائل أسأل الله - سبحانه وتعالى - أن ييسر لك أمرك ، وأن يصلح لك أهلك وذريتك ، وأما ما ذكرت من حال زوجتك، فإني ابتداءً أسأل الله - سبحانه وتعالى - لها الهداية والسلامة في دينها ودنياها ، واعلم أن الحياة في الغالب لا تصفو بين الزوجين، فلا بد من أن يشوبها شائبة على اختلاف في الدرجات وتنوع في تلك الشوائب ، واعلم أن الرجل مأمور ومأجور على الصبر على زوجته، وكذلك الزوجة، واعلم أن الشرع المطهر جعل لعصيان المرأة لزوجها علاجًا متدرجًا ، كما في قوله - سبحانه وتعالى -:"واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا إن الله كان عليًا كبيرًا" [النساء:34] ، فلا بد أولًا من الموعظة بالترغيب والترهيب ، والتعريف بحق الزوج على زوجته ، وإثم معصيتها له ، ولا تكون الموعظة من قبلك وحدك، بل تكون أيضًا من قبل من يناسب من أقاربها وأقاربك ، ثم الانتقال بعد ذلك إلى الهجران بالفراش بأن يوليها دبره في فراشه ، أو يجعل له فراشًا مستقلًا عنها، ويترتب على ذلك ترك مجامعتها وقت الهجران ، ثم إذا لم تُجدِ تلك الوسائل ينتقل إلى وسيلة الضرب التي حددها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يُوطئْن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح"الحديث ، أخرجه مسلم (1218) ، والضرب غير المبرح هو غير الشاق أو الضار ، ومن أمثلة ذلك أن يكون الضرب على الكتف، أو اليد، أو الرجل ، أو الأماكن التي لا تكون معرضة للكسر، أو تعطل الأعضاء، أو تؤدي إلى الإهانة كالضرب على الوجه ، فإن هذه الحالات من الضرب ضررها أكثر من نفعها .
سئل أ.د. محمد بن أحمد الصالح أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ما هو النشاز؟ ومتى يضرب الرجل امرأته؟ وجزاكم الله خيرًا.