هذا ولا يظهر لي أن التفكير في نصيحة الأطباء بالإقلاع عن الحمل فيه معارضة للقضاء والقدر، ذلك أنه يجوز لك الامتناع عن الحمل بالعزل ونحوه، ولو لم يحصل لك شيء مما ذكرت في سؤالك؛ فقد روى البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أنه قال: كنا نعزل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والقرآن ينزل، زاد إسحاق قال سفيان - أحد رواة الحديث:"لو كان شيئًا ينهى عنه لنهانا عنه القرآن". رواه البخاري (5209) ومسلم (1440) وروى مسلم في صحيحه (1439) عن جابر - رضي الله عنه - أن رجلًا أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن لي جارية وأنا أطوف عليها وأكره أن تحمل؛ فقال: اعزل عنها إن شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها فليست الرجل ثم أتاه فقال إن الجارية قد حبلت قال: قد أخبرتك: أنه سيأيتها ما قدر لها.
هذا العزل هو النزع والإنزال خارج الفرج، أقول وبناءً على هذا فإنه يجوز لك الامتناع عن الإنجاب بالعزل أو نحوه مما هو معلوم، لا سيما وحالتك ما ذكرت، ولك أن تتزوج أخرى غير قريبة إن شئت، وعليك الإيمان بالله تبارك وتعالى وبقضائه وقدره وبأنه لا يرد حذر من قدر وأن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، والله أعلم.
سئل الشيخ د. سعود بن محمد البشر عضو هيئة التدريس في المعهد العالي للقضاء السلام عليكم ورحمة الله و بركاته.
أنا شاب يسر لي الله الزواج من فتاة مؤمنة صالحة، وبعد مدة ليست بالقصيرة عرفنا أن الحمل والولادة يشكلان خطرًا على حياة زوجتي، وذلك بسبب عيب خلقي غير ظاهر، والذي وددت السؤال عنه هو: هل يمكننا أن نمنع الحمل بإحدى الطرق المتوافرة حتى لا تتعرض حياة زوجتي للخطر؟ وهل من محظور شرعي في المسألة؟ أفتونا -أثابكم الله-.