الجواب: لا بد من إزالة هذه اللصقة إذا كانت في مواضع الوضوء؛ حتى يصل الماء إلى العضو المراد غسله، وكذلك لو كانت في غير مواضع الوضوء، واحتاجت المرأة إلى الغسل الواجب فلا بد من إزالة هذه اللصقة، ولا يظهر لي إلحاقها بالجبيرة ليمسح فوقها؛ لأن الجبيرة إنما توضع حماية لما تحتها؛ خشية وصول الماء إليها؛ لأنه يحصل الضرر بذلك، بينما الغاية من وضع اللصقة الواردة في السؤال هو منع الحمل، أو تنظيمه على الصحيح، وهذا أمر يتم باللصقة وبغيرها من موانع الحمل، فلا بد من إزالتها عندما يُحتاج إلى غسل ما تحتها، ولا يكفى المسح فوقها، لكن لو وصف لها الطبيب الثقة هذه اللصقة وأخبرها بأنه لا بد لها من منع الحمل في هذه الفترة أو كان فعلًا يشق عليها الحمل في فترة مؤقتة، وأخبرها الطبيب أنه لا يقوم مقام هذه اللصقة غيرها من الأدوية، فيجوز استخدامها في هذه الحالة فقط، وفي الختام أشير إلى أن منع الحمل بالكلية، والسعي إلى قطع النسل لا يجوز؛ لعموم الأحاديث التي تحث على تكثير النسل، كقوله - صلى الله عليه وسلم-:"تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم"، وفي حديث آخر:"تزوجوا؛ فإني مكاثر بكم الأمم"الحديثان عند أبي داود (2050) ، والنسائي (3227) ، وابن ماجة (1846) عن معقل بن يسار وأبي هريرة - رضي الله عنهما - وانظر صحيح الجامع (2940-2941-جـ/ص 566) ، وكذلك أحاديث النهي عن التبتل والاختصاء؛ أما تنظيم النسل بالتوقف عن الإنجاب لفترة مؤقتة كسنة أو سنتين، ولغرض صحيح، كإراحة الأم من تعب الحمل المتواصل، فلا حرج في ذلك شرعًا. والله أعلم.
سئل الشيخ د. محمد بن عبد الرحمن العمير عضو هيئة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فضيلة الشيخ، لي سؤال بسيط قد حيرني كثيرًا، وهو: ما الفرق بين تنظيم الأسرة وتحديد النسل وما حكم الشرع فيهما، وجزاكم الله خيرًا.