فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكذلك نجد أحاديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - تدل على ذلك، كما في حديثه في الحديث القدسي"إن الله -عز وجل- قال خلقت الرحم، وشققت لها اسمًا من اسمي، وجعلت لها أن أصلَّ من وصلها، وأقطع من قطعها"الترمذي (1907) وأحمد (1662) ، وقال الترمذي: صحيح، كما صححه الألباني.
وقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - عظيم أثر صلة الرحم كما في الصحيحين البخاري (5986) ومسلم (2557) أنه عليه -الصلاة والسلام- قال:"من أراد أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه"وغير ذلك من الأحاديث.
والسائل يسأل عن علاقته بأهل زوجته وبوصفهم كذلك من أهل رحمه، ولا شك أن صلته وبره وإحسانه وحسن معاملته لوالد زوجته ووالدتها وذوي قرابتها في الجملة، لا شك أنه من إكرام زوجته ومن حسن عشرتها؛ لأن ذلك يدخل السرور على قلب الزوجة.
ومن جهة أخرى إن كانوا مسلمين فينبغي صلتهم كذلك باعتبار الإسلام وباعتبار قرابة الزوجة، أما الوجوب بمعنى الفرض اللازم، فهذا ليس عليه دليل بحد وقدر معين، كأن يجب أن يزورهم في الأسبوع مرة أو نحو ذلك، فلا دليل يوجبها بالجملة، والحاجة في مثل هذه الأمور غالبًا لا ينظر إليها بهذه النظرة الضيقة التي ربما تعتمد على المكافأة، أو بمعنى أن يزورهم مرة في كل كذا ليزوره في كل كذا! كلا هذه قائمة على حسن الصلة والمودة والسماحة (وما لم يدرك كله لا يترك جله) ، فإن تعذرت الزيارة لأمر أو لآخر فهناك وسائل الاتصال الهاتفي أو الكتابة مما يحقق الغرض المنشود، من وجود التقدير والاحترام والعناية والاهتمام ونحو ذلك.