يشرع لك دعوتهن إلى الإسلام و بيان محاسنه و بيان ما في دينهن من النقص و المخالفة للحق وأن شريعة الإسلام ناسخة لجميع الشرائع و أن الإسلام هو الدين الحق الذي بعث الله به المرسلين جميعًا و أنزل به الكتب كما قال سبحانه و تعالى { إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ } و قال عز و جل { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } لكن ليس لك أن تتكلمي في ذلك إلا بعلم و بصيرة لأن القول على الله و على دينه بغير علم منكر عظيم كما قال الله سبحانه { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } فجعل سبحانه مرتبة القول عليه بغير علم فوق جميع هذه المراتب المذكورة في الآية و ذلك دليل على شدة تحريمه و عظيم الخطر المترتب عليه.
و قال سبحانه { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } و أخبر في سورة البقرة أن القول على الله بغير علم من الأمور التي يأمر بها الشيطان فقال سبحانه { يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلًا طَيِّبًا وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ 168} إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُون
سئل الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله
أنا طالب أدرس في الخارج و الجامعة فيها اختلاط ( ذكور و إناث ) و سؤالي: يجوز أن أدرس في هذه الجامعة ؟