الصفحة 410 من 539

فأقول وبالله التوفيق والسداد، الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان فأحسن خلقه ومظهره، وكرمه بهذا الحسن على سائر المخلوقات، فلا يجوز شرعًا تغيير هذا الخلق؛ لأنه تغيير لخلق الله تعالى، وكأنه بهذا التغيير غير راضٍ عن خلق الله له، لذا لا يجوز للمسلم والمسلمة تغيير خلق الله تعالى من زيادة الرموش للنساء على أهداب العيون إطالة أو تقصيرًا أو تفريقًا، فهو محرم شرعًا لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة"رواه البخاري (5937) ، ومسلم (2124) من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-، وحالة الرموش أقرب للوصل من النمص وكلاهما محرم، وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال:"سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن النامصة والواشرة والواصلة والواشمة إلا من داء"أخرجه بهذا اللفظ أحمد في مسنده

(3945) ، وغيره.

لذا لا يجوز تغيير خلق الله تعالى، إلا إذا أصاب الإنسان حادث أو مرض فأدى ذلك إلى تشوه فيجوز عندئذ معالجة هذا التشوه، هذا والله أعلم بالصواب.

سئل الشيخ سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ما حكم لبس الرموش الصناعية بقصد التجمل للزوج؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فلا يظهر ما يقتضي تحريم التزين بالرموش الصناعية عند الزوج؛ وليس هذا التزين من التدليس في شيء.

وليست هي في معنى وصل الشعر الذي نهى عنه النبي -صلى الله عليه وسلم-، كما في حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إني أنكحت ابنتي ثم أصابها شكوى فتمرق رأسها وزوجها يستحثني بها أفأصل رأسها فسب رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة. رواه البخاري (5935) ومسلم (2122) ؛ فالممنوع وصله هو شعر الرأس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت