الصفحة 413 من 539

تريد زوجة أخي ومجموعة من قريباتها النساء المقيمات معها في جدة الذهاب للعمرة معًا، دون أن يكون معهن محرم، حيث سبق وأن سمعت بجواز ذلك من قبل، علمًا أنها تعودت أن تذهب مع السائق عادة لقضاء حاجيات بيتها من السوق ودون أن يكون هناك محرم، وذلك لانشغال زوجها في عمله ولكن بعلمه، فتود أن تعلم هل ما تعودت فعله جائز؟ وهل لها الذهاب مع مجموعة النساء لأداء العمرة معًا ودون محرم لأي منهن؟ نرجو من فضيلتكم الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

السفر لا بّد له من محرم بالنسبة للمرأة حتى ولو كان لعبادة، وليست المرأة محرمًا لامرأة أخرى؛ لأن المحرم هو الرجل، فلا بدَّ في مثل هذا الحال من محرم، وركوب النساء في داخل المدن مع السائقين من الأمور التي كثرت وابتلي بها كثير من الناس، والواجب على المرأة المسلمة أن تبتعد عن مواطن الشبه باصطحاب محرم، وعدم الإكثار من ارتياد الأسواق إلا لحاجة، وإذا لم تجد محرمًا فلتكن مع السائق زوجته.

سئل الشيخ سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود أردت إيصال عمتي إلى بلدها الذي يبعد عن بلدي سبعمائة كيلو مترًا على سيارتي، ولكن المشكلة أن برفقتها حفيدتها، وحفيدتها هذه تبلغ من العمر حوالي عشرين عامًا، وعمتي تبلغ من العمر ستين عامًا، وأنا محرج أمام عمتي، وذلك لأني إذا لم أوصلها، فسوف تذهب بالطائرة هي وحفيدتها بدون محرم، أفتوني ماذا أفعل؟.

الجواب:

الأصل أن المرأة لا يجوز لها أن تسافر إلا ومعها ذو محرم (ومحرم المرأة هو كل من تحرم عليه المرأة على التأبيد بسبب مباح لحرمتها: كالأب، والابن، والأخ، وابن الأخ، وابن الأخت، والعم، والخال ) ، والأدلة في ذلك صريحة وصحيحة، فعنه - صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم"رواه البخاري في صحيحه (1862) ، ومسلم (1341) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت