فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إذا بلغت المرأة سنًا تكون فيه من القواعد من النساء اللاتي لا جناح عليهن أن يضعن ثيابهن غير متبرجة بزينة، وكانت في وضع لا تنتظر زوجًا، وصارت في نظر الناس لا تُشْتَهَى فلا بأس من النظر إليها على سبيل الإشفاق والرحمة بها والرغبة في مساعدتها، والأخذ بيدها لو عثرت، أو تعرضت للأذى، قال تعالى:"وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" [النور: 60] ، والأصل في التعامل مع النساء الحذر والبعد من الوقوع في السوء، قال الله تعالى:"...وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن" [الأحزاب: 53] ، وإذا كان المقصود في الآية أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن - وهن أكثر النساء طهرًا وأبعد النساء عن السوء، والخطاب مع صحابة رسول الله - رضي الله عنهم- وهم صفوة الأمة فغيرهم من باب أولى. والله أعلم.
سئل الشيخ عبد الرحمن بن عبدالله العجلان المدرس بالحرم المكي ما حكم مصافحة أخوات الزوجة، وأمها ؟
الجواب:
أما مصافحة أخوات الزوجة فلا تجوز ؛ لأنهن أجنبيات ، لما روت عائشة - رضي الله عنها - قالت:"...ولا والله ما مسَّت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يد امرأة قط..."أخرجه البخاري (4891) ومسلم (1866) واللفظ له ، أما أم الزوجة فلا بأس ، لأن الرجل محْرَم لأم زوجته .