الصفحة 450 من 539

وقد روى أبو داود في السنن (5272) والبخاري في الكنى بسنديهما عن حمزة ابن أبي أُسيد الأنصاري، عن أبيه -رضي الله عنه- أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول وهو خارج مبنى المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- للنساء:"استأخرن؛ فإنه ليس لكُنَّ أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق"، فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به، قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث:"يحققن الطريق"، هو أن يركبن حقها وهو وسطها) ا.هـ، وفي صحيح البخاري (850) عن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا سلم من صلاته قام النساء حين يقضي تسليمه، ومكث النبي - صلى الله عليه وسلم- في مكانه يسيرًا، وفي رواية ثانية له: كان يسلم، فتنصرف النساء فيدخلن بيوتهن من قبل أن ينصرف رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وفي رواية ثالثة برقم (866) : كن إذا سلمن من المكتوبة قُمْنَ، وثبت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ومن صلى من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قام الرجال، وفي لفظ قالت: نرى والله أعلم أن ذلك لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال، وقد ثبت في الصحيحين البخاري (98) ، ومسلم (884) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- جعل مكانًا خاصًا للنساء إذا خرجن إلى مصلى العيد لا يختلطن بالرجال، فلما خطب في الرجال، نزل وذهب للنساء، ومعه بلال -رضي الله عنه- فوعظهن وذكرهن...الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت