الصفحة 452 من 539

وانظر أخي السائل كيف هي آثار الاختلاط، فقد وقع منك ما وقع وهو منكر عظيم، وخطر جسيم، أنصحك يا أخي بأن تتوب إلى الله -تعالى- توبة نصوحًا، وتندم على ما فعلت، وتعزم عزمًا أكيدًا على عدم العودة إليه، وتقلع عن هذا الذنب الخطير، وتصحح من حالك، وتتقي الله في سرك وعلانيتك، وفي أقوالك وأفعالك، واعلم أن الله -تعالى- مطلع عليك، لا تخفى عليه خافية في الأرض، ولا في السماء،"يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور" [غافر:19] "يعلم السر وأخفى" [طه:7] ،"عالم الغيب والشهادة" [الأنعام:73] ، ومن تاب وصدق في توبته،وأخلص في توبته تاب الله عليه، وقبل توبته، وغسل حوبته، قال -تعالى-:"يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحًا عسى ربكم أن يكفّر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار..." [التحريم:8] ، وقال - سبحانه-:"قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقطنوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم..."الآيات [الزمر:53] . وقال -تعالى-:"والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا ومن تاب وعمل صالحًا فإنه يتوب إلى الله متابًا" [الفرقان:68-71] .

كما أنصحك ثانيًا؛ بأن تبتعد عن أماكن الاختلاط بالنساء الأجنبيات، ما أمكن أسكن، ومن ذلك أن تبحث لك عن عمل لا يكون فيه اختلاط بالنساء، ولو أن تسعى للنقل من مكتبك الذي تعمل فيه مع هذه الفتاة إلى مكتب أو قسم آخر في جهة عملك لا يكون فيه نساء فهذا - بإذن الله- أبعد عن الوقوع في الفتنة،وسدًا للذريعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت