فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أما صورها بعد البلوغ فلا يجوز لأجنبي أن يراها ، ولا يجوز لها أن تمكنه من ذلك ، إلا لحاجة معتبرة شرعًا ، كرؤية في خطبة زواج ، أو للتحقق من الهوية ممن له هذا الحق. ويجب أن تكون الصورة تُظهر المرأة وهي محتشمة لا يبدو منها إلا وجهها فقط ؛ لأن ترك الحجاب في الصورة كان للحاجة ، والحاجة تقدر بقدرها، وقدرها كشف الوجه فحسب دون الشعر ، والنحر، وسائر أجزاء الجسم . ومن المعلوم ثبوت الأدلة الموجبة للحجاب ، ومنه حجاب الوجه ومنها قوله -جل وعلا-: (( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ) )وقد فسر ابن عباس -رضي الله عنهما- الإدناء بتغطية الرأس، والوجه، والنحر، ويقول الله -جل وعلا- (( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ) ). هذا إن كانت الصورة تبدي المرأة وهي غير محتجبة ، فإن كانت تبديها محتجبة فلا أعلم في ذلك حرجًا.
وأما صورها قبل البلوغ، فيجوز للأجنبي النظر إليها؛ لأنه يجوز النظر إلى صاحبة الصورة مباشرة ، فجوازه لصورتها أولى ، وذلك لعدم وجوب الحجاب على غير البالغة ، ولأن عورتها ما بين السرة والركبة ، فهذه العورة هي التي لا يجوز النظر إليها لا مباشرة ولا في صورة. والله أعلم .
سئل الشيخ عبد الرحمن بن عبدالله العجلان المدرس بالحرم المكي
أريد أن أذهب إلى طبيبة نساء فهل يجوز أن تكشف على بطني مثلا وماهي حدود عورة المرأة مع المرأة
الجواب:
حدود عورة المرأة للمرأة عند الحاجة ما بين السرة إلى الركبة، إلا أنه من باب التمسك بالآداب والأخلاق الفاضلة، أن لا تكشف المرأة أمام النساء الأخريات عن شيء من جسمها، الذي لم تجرِ العادة بكشفه. وهناك فرق بين كشف المرأة شيئًا من جسمها أمام امرأة للتداوي أو للولادة أو لحاجة ما، وبين أن تكشف المرأة عن ذلك اختيارًا بلا حاجة ولا ضرورة؛ فيجوز في حال الضرورة؛ وينهى عنه لغير ذلك . والله أعلم .