فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما هل يكون قطعة أو قطعتين؟ فالأمر في هذا واسع، فإن كانت عادة نساء البلد لبس قطعة واحدة فلا بأس، وإن كانت عادتهن لبس قطعتين فلا بأس، شريطة التقيد بالشروط المذكورة أعلاه، والله أعلم.
سئل الشيخ د. عبد الله بن فهد الحيد عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود هل يجوز للمرأة أن تصلي بالبنطلون الفضفاض أو الضيق أو السراويل الضيقة، أو ما يسمونه في مجتمعنا (الفيزون) ؟ وأرجو من فضيلتكم بيان الزي الواجب على المرأة في الصلاة مع ذكر الأدلة؟ وهل ما روي عن أمهات المؤمنين والصحابة -رضي الله عنهم- والتابعين -رحمهم الله- من ذكر الدرع والخمار هو أقل الزي المجزئ في الصلاة؟
الجواب:
اللباس الواجب على المرأة في الصلاة هو اللباس الساتر لجميع بدنها ما عدا الوجه والكفين إلا إذا كانت تصلي بحضرة رجل أجنبي فيجب عليها حينئذ أن تستر وجهها وكفيها أيضًا؛ لأنه صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار"رواه أحمد (25167) وأصحاب السنن (الترمذي(377) أبو داود (641) ابن ماجة (655) إلا النسائي.
والمراد بالحائض: البالغة؛ ولأن المرأة عورة، كما في الحديث:"المرأة عورة" (رواه الترمذي وابن حبان) .
وقد سألت أم سلمة -رضي الله عنها- النبي -صلى الله عليه وسلم- عن المرأة تصلي في درع وخمار بغير إزار، فقال:"إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها"رواه أبو داود (640) مرفوعًا، وصحح الأئمة وقفه على أم سلمة، كما ذكره ابن حجر في بلوغ المرام).
وينبغي أن يكون اللباس ساترًا وواسعًا غير شفاف ولا ضيق؛ لما ثبت في (صحيح مسلم 2128) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"صنفان من أهل النار لم أرهما -وذكر منهما- ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها..."قال العلماء: الكاسية العارية، هي: التي تلبس ثيابًا تصف الجسم ولا تستر.