الصفحة 484 من 539

اللباس مشروع في الإسلام لحكم عظيمة، أهمها: الستر، والزينة، وقد امتن الله على بني آدم بما خلقه لهم من اللباس، فقال - جل ذكره:"يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسًا يواري سوآتكم وريشًا ولباس التقوى ذلك خير" [الأعراف:26] وأمر به في قوله:"يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد"... الآية [الأعراف:31] أي ما يستركم... ولم تشترط الشريعة لباسًا معينًا، ولكنها وضعت له شروطًا عامة متى تحققت فيه كان الملبوس جائزًا في الشرع، أهمها: أن يكون طاهرًا، غير مغصوب، ساترًا لما يجب ستره من البدن، وألا يكون شفافًا رقيقًا يظهر ما تحته، ولا ضيقًا بحيث يصف ويبرز حجم العورة، وألا يكون ذهبًا أو حريرًا بالنسبة للرجال خاصة، إضافة إلى شرط عام في اللباس وفي غيره، وهو ألا يكون فيه تشبه من الرجال بالنساء أو العكس، أو بأهل الفسق والكفر .. لقوله - عليه الصلاة والسلام -"لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال"رواه البخاري (5885) ، من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، وقوله - صلى الله عليه وسلم -"من تشبه بقوم فهو منهم"رواه أبو داود (4031) ، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، وبناءً على ما تقدم فإن البنطلون يسري عليه ما يسري على أنواع اللباس الأخرى من الحل أو الحرمة بحسب وصف، وبالله التوفيق.

سئل الشيخ د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عندي طفل عمره 11 شهرًا، وأحيانًا أبدل ملابسي أمامه، فهل يجوز ذلك؟ وكم يجب أن يكون عمر الطفل الذي لا يجوز أن أخلع ملابسي أمامه؟ وكذلك لبس القصير في البيت مع زوجي أمامه، أفيدوني أفادكم الله.

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت