الصفحة 491 من 539

فأقول وبالله التوفيق: إن ستر قدمي المرأة في الصلاة واجب تبطل صلاتها إذا صلت وهما مكشوفان وهو مذهب أحمد ومالك والشافعي وخالفهم في ذلك أبو حنيفة -رحمه الله- وقال: سترهما ليس بواجب فلا تبطل صلاتها لو صلت وهما مكشوفان واحتج بقياسهما على الكفين ولأنهما يغسلان في الوضوء ويظهران غالبًا، واحتج أحمد ومالك والشافعي بحديث أم سلمة الذي أخرجه أبو داود باب: كم تصلي المرأة من كتاب الصلاة سنن أبي داود (640) المجلد الأول صـ (149) ونصه قالت أم سلمة: يا رسول الله أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟ فقال: نعم إذا كان سابغًا يغطي ظهور قدميها"وبما روى ابن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"لا ينظر الله لمن جر ثوبه خيلاء"فقالت أم سلمة: فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال:"يرخين شبرًا"فقالت: إذًا تتكشف أقدامهن، قال:"فيرخين ذراعًا لا يزدن عليه"رواه الترمذي (1731) في باب ما جاء في جر ذيول النساء من أبواب اللباس، قلت: ومن خلال هذين الحديثين يتجلى أن الصواب مع من قال بوجوب سترهما وأنهما عورة في الصلاة وخارجها وأما ما احتج به أبو حنيفة فالدلالة به على المراد غير ظاهرة لأن قياس القدمين على الكفين قياس على شيء غير متفق عليه، فالقول إن الكفين ليسا من العورة قول انفرد به ابن عباس -رضي الله عنهما-، خالف في ذلك جمهور الصحابة منهم ابن مسعود -رضي الله عنه- وكذا جمهور المفسرين وكذا فقهاء أهل الحديث وأما القول بأنهما يغسلان في الوضوء فيقال ليس كل ما يغسل في الوضوء يجوز كشفه في الصلاة وهو منقوض بأن الذراعين يغسلان ويمسح الرأس في الوضوء ولم يقل أحد بجواز كشفهما بل يجب ستر ذلك بالإجماع."

أما الجواب حول حكم صلاة المرأة بالبنطلون مع البلوزة مع تغطية الشعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت