الصفحة 507 من 539

ولأن الخلوة حرّمت لكونها ذريعة إلى الفتنة والفاحشة، وما حرم سدًا للذريعة فإنه يباح عند المصلحة الراجحة، ولكن الحاجة تقدر بقدرها.

وأرجو ألا تفهم من هذا تسويغ التساهل والتوسع من غير حاجة مُلحّة. إنما قصدتُ أنك إذا لم تستطع أن تتحاشى الخلوة بالممرضة كليةً، فعليك أن تضيقها في أضيق نطاق"فاتقوا الله ما استطعتم" [التغابن: 16] .

وعليك أن تدرأ عن نفسك هذه الخلوة المحرمة قدر الإمكان.

وفقك الله وسددك، واحتسب الأجر على الله؛ فأنت على ثغر، وفي عملك مصلحة عامة، وقضاء لحوائج الناس.

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

10-مسائل متفرقة في المرأة

سئل الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم الشبل عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد:

هل يجوز للمرأة إن تزوجت أن تأخذ اسم عشيرة الزوج؟ مع العلم أن القانون الألماني يخيرك: إما أن تبقى المرأة على اسم عشيرتها، أو تأخذ اسم عشيرة الرجل, علمًا أن الوضع يكون أسهل وبدون مشاكل إذا أخذت الزوجة اسم عشيرة زوجها, ففي بعض الأحيان يتصور الموظفون في الدوائر الحكومية أننا غير متزوجين حتى نريهم عقد الزواج. فما هو الصواب؟. وجزاكم الله كل خير.

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

لا يجوز للمرأة أن تنتسب لأسرة زوجها بعد الزواج؛ وذلك للأمور التالية:

الأول: ما ثبت في البخاري (3508) ، ومسلم (61) عن أبي ذر - رضي الله عنه- أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول:"ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر، ومن ادعى قومًا ليس له فيهم (في بعض النسخ له فيهم نسب) فليتبوأ مقعده من النار"، وغيره من الأحاديث الدالة على تحريم الانتساب لغير الأب، أو العشيرة، أو الموالي.

الثاني: أن في ذلك مشابهة للكفار فيما هو من خصائصهم، وفي الحديث:"من تشبه بقوم فهو منهم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت