فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحمد لله تعالى وحده، وبعد: فقد ذكر السائل رغبة زوجته في السكن المستقل، وذلك لكونها لم تعد تتحمل بقاءها مع عائلتها بعد زواجها لظروف نفسية خاصة، وهل يأذن لها بذلك أم لا؟ وأقول ينبغي أن تراعي بين المصالح والمفاسد، فإن طلبها السكن المستقل لا مانع فيه، ولكن ينبغي أن تنظر إن كان ليس هناك عليها أي مضرة في دينها أو غير ذلك، وإن كان ذلك لا تحصل معه أي مشاكل أو إيذاء أو تعرض من أهل الفساد والريب، وإن كان سكنها سببًا في استقرارها واستقرار راحتها النفسية؛ فهذا طيب وخير لك ولها إن شاء الله، وأما إذا كان في سكناها لوحدها مفاسد كثيرة فلا، واجتهد في إفهامها بذلك بالتي هي أحسن، واستعمل الحكمة والرفق، فإن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه، والله هو الموفق وصلى الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
سئل الشيخ نزار بن صالح الشعيبي القاضي بمحكمة الشقيق هل يجب أن يكون الشهود رجالًا في حالة الشهادة على عقد النكاح؟ وهل يجوز أن تكون المرأة شاهدة؟ وهل يجوز للرجل في حالة إذا أراد التعدد أن يشترط على زوجته الثانية أنه لن يجلس معها إلا ثلاثة أشهر في السنة مثلا؟ أو أنه لا يريد أن يعلم أهله بموضوع زواجه؟ وإذا علموا فأنه سوف يطلقها، هل يجوز له أن يشترط مثل هذه الشروط؟ أم أن هذه الأمور تكون من عدم العدل ويأثم عليها؟
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
أخي السائل تضمن سؤالك أربع فقرات:
فأما ما يخص الفقرة الأولى والثانية فنقول مستعينين بالله: أن المشهود به ينقسم إلى أربعة أقسام:
القسم الأول: الحدود: فهنا اشترط جمهور العلماء كون الشاهد ذكرًا، لأن الحدود مما يحتاط لدرئه وإسقاطه، ولهذا تدرء الحدود بالشبهات، ولأن الحاجة لا تدعو إلى إثباته كحقوق الآدميين (فكأنهم غلبوا مصلحة الجاني) .