الصفحة 530 من 539

خامسًا: عليك أن تربي أهلك على المسارعة إلى الرد لله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- عند الاختلاف عملًا بقوله -جل جلاله-:"فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلًا" [النساء: 59] .

ولا أرى من الحكمة في شيء أن تدعوها تحت غطاء الوهابية أو السلفية مثلًا، أو بنقل فتاوى علماء السعودية، فالأفضل والأبلغ والأدعى لقبولها أن تنقل لها فحوى تلك الفتاوى وما تضمنته من آيات بينات وأحاديث صحاح؛ فأنت بذلك تجعلها أمام أدلة شرعية صريحة صحيحة تحتم عليها الإذعان والتسليم، لا أمام فتاوى علماء لا تجد حرجًا أن تقدح في علمهم ومنهجهم.

وذكِّرْها بأن العصمة لا تكون إلا لله ولكتابه ولرسوله -صلى الله عليه وسلم-، وأن غيرهم يخطئ ويصيب.

وأنت من خلال هذا تستطيع أن تزعزع في قلبها ثقتها العمياء بعلماء الصوفية ـ الذين تكن لهم عظيم التوقير والإجلال ـ دون أن تجابهها بسبهم أو لمزهم بالبدعة والضلالة (وهو حق لو قلته، ولكن من الحكمة السكوت عن بعض الأخطاء حتى تتهيَّأ فرصتها) ، فأنت ما زلت في أول طريق دعوتها وتصحيح منهجها.

ولك أن تتودد إلى قلبها بالقراءة عليها من صحيح سيرة المصطفى -صلى الله عليه وسلم-، وأحسب ذلك كفيلًا بأن يرفع ما قد يكون في نفسها من الوحشة والريبة فيما أتيتها به من منهجٍ متّهمٍ بعدم توقير النبي صلى الله عليه وسلم التوقير الواجب..منهجٍ سمعَتْ عنه أباطيل كثيرة شوَّهت صورته ونفَّرتْ عنه.

سادسًا: بالنسبة لحجابها، لا أرى وجهًا لإلزامها بلبس العباءة على الرأس، ما دامت تضع على رأسها خمارًا يستر وجهها ورأسها ونحرها، ويغطي منطقة الصدر الذي تحجِّمه عباءة الكتف. فإذا كان حجابها على هذا النحو فلا بأس.

وأما كون حجابها لا يغطي قدميها، فلا بأس أيضًا بشرط أن تسترهما بالخفين أو الجوربين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت