دية المرأة على النصف من دية الرجل في حال ما إذا قُتلت خطأ أو عمدًا وقبل ورثتها الدية، حيث إنه إذا قَتل رجلٌ امرأةً عمدًا ولم يقبل ورثتها الدية فَيقُتل الرجل قصاصًا، وقد اتفق الفقهاء على ذلك عدا النادر منهم، على أن دية المرأة على النصف من دية الرجل عملًا بالمنقول من الأحاديث النبوية، ومنها: ما أخرجه البيهقي (8/95) عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- مرفوعًا قال:"دية المرأة نصف دية الرجل"لماذا أو ما الحكمة؟ يقال في ذلك: إن القتل الخطأ يوجب التعويض المالي ويجب أن يراعى في التعويض المالي مقدار الخسارة المالية وتفاوتها عند الأسرة إذا فقدت الرجل أو المرأة.
فإن الأولاد الذين قُتل أبوهم خطأ، والزوجة التي قُتل زوجها خطأ فقدوا معيلهم الذي كان ينفق عليهم ويسعى لأجلهم، أما الأولاد الذين قتلت أمهم خطأ والزوج الذي قُتلت زوجته خطأ إنما فقدوا الناحية النفسية والمعنوية التي لا يمكن أن يكون المال تعويضًا عنها، فالدية في الإسلام ليست تقديرًا لقيمة الإنسانية في القتيل، لكنها تقدير لقيمة الخسارة المادية التي لحقت أسرته بفقده، وإلا فإن قتل المرأة باعتبارها نفسًا كأنه قتل للناس جميعًا،"من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا" [المائدة:32] .
سئل الشيخ هاني بن عبدالله الجبير القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة بسم الله الرحمن الرحيم.
قام والدي بشراء قطعة أرض ومنحها لي ولأخي دون أخت لي متزوجة وأخرى متخلفة عقليًا، وقد سبق وأن قام أبي بتوزيع جزء كبير من أمواله علينا للمساهمة في تكاليف زواجنا جميعًا مع تمييز الذكور نظرًا للتكاليف المطالبين بها التي تفوق كثيرًا الإناث. كما منح أبي أمي بعضًا من هذه الأموال، والسؤال: