إذا كان السائق أمينًا و ركب معه امرأتان فأكثر إلى السوق ، فإن هذا لا بأس به ، و ذلك لأن المحظور هو الخلوة أو السفر . فلا يحل أن يخلو السائق بامرأة واحدة و لو إلى السوق و لا يحل للسائق أن يسافر و لو بنساء متعددات ، لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال: [ لا يخلو رجل بامرأة إلا مع ذي محرم ، و لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم ] أخرجه البخاري .
فإذا كان الذهاب و المجيء في نفس البلد و لم تحصل خلوة ، بل كان مع السائق امرأتان فأكثر ، و كان السائق أمينًا ، فإن هذا لا محظور فيه و لا حرج فيه ، السائق لابد أن يكون أمينًا أما إذا كان غير أمين فإنه يُخشى من شره ، و لو كانت المرأة معها امرأة أخرى .
و أما مسألة استجلاب السائقين و الخدم و الخادمات ، فالذي نرى أنه لا ينبغي إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك ، لأن الأمور الواقعة من بعض الخدم من رجال أو نساء توجب للإنسان التوقف في استجلاب هؤلاء الخدم .
سئل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ
ما حكم ركوب النساء مع أصحاب سيارات الأجرة بدون محرم ؟
الجواب:
لم يبقَ شك في أن ركوب المرأة الأجنبية مع صاحب السيارة منفردة بدون محرم يرافقها منكر ظاهر ، و فيه عدة مفاسد لا يستهان بها ، سواء كانت المرأة خفرة أو برزة ؛ و الرجل الذي يرضى بهذا لمحارمه ضعيف الدين ، ناقص الرجولة ، قليل الغيرة على محارمه و قد قال صلى الله عليه و سلم [ ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ] أخرجه أحمد .
و ركوبها معه في السيارة أبلغ من الخلوة بها في بيت و نحوه ؛ لأنه يتمكن من الذهاب بها حيث شاء من البلد أو خارج البلد ، طوعًا منها أو كرهًا ، و يترتب على ذلك من المفاسد أعظم مما يترتب على الخلوة المجردة .
و لا يخفى آثار فتنة النساء و المفاسد المترتبة عليها ؛ ففي حديث [ ما تركتُ بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ] أخرجه البخاري .