بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله تعالى الولي عند الضراء، والمتفرد بالكبرياء، والصلاة والسلام على النبي صفوة الأصفياء، وعلى آله وأصحابه أئمة الأتقياء. وبعد:
محطة أقلقت العارفين .. وأرقت الخائفين!
أعدوا لمجاوزتها نجائب خفيفة .. وحثوا الأنفس بأسواط العزم حتى غدت مطيعة!
محطة لطالما تساقط عندها المذنبون .. وهلك بأرضها الهالكون!
(سوء الخاتمة) ! هي تلك المحطة .. النافذة على النيران، والعذاب الشديد!
* أيها المذنب! ما علمك بتلك المحطة؟ !
أيها المذنب! أما سمعت بذلك الحديث الذي روع أفئدة الصالحين؟ ! قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل الجنة، ثم يختم له عمله بعمل أهل النار! وإن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل النار، ثم يختم له عمله بعمل أهل الجنة» ! ... [رواه مسلم]
وقال - صلى الله عليه وسلم: « .. وإنما الأعمال بالخواتيم» . ... [رواه البخاري]
قال ابن رجب: «وفي الجملة فالخواتيم ميراث السوابق، فكل ذلك سبق في الكتاب السابق، ومن هنا كان يشتد خوف السلف من سوء الخواتيم، ومنهم من كان يقلق من ذكر السوابق» !