فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 10

أخي المسلم: إن شكر النعم أمان للنعم من الزوال .. وقيد لها من الفرار .. كما أن كفران النعمة سبب في زوالها!

قال الحسن البصري: «إن الله ليمتع بالنعمة ما شاء، فإذا لم يُشكر عليها؛ قلبها عذابًا! ولهذا كانوا يسمون الشكر الحافظ؛ لأنه يحفظ النعم الموجودة، والجالب؛ لأنه يجلب النعم المفقودة» .

وقال عمر بن عبد العزيز: «قيِّدوا نعم الله عز وجل بالشكر لله تعالى» .

وقال بعض السلف: «النعم وحشية؛ فقيدوها بالشكر» .

ومن شكر النعمة؛ التحدث بها؛ وفي ذلك لفت للسامع إلى نعم الله تعالى ..

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «التحدُّث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، ومن لا يشكر القليل؛ لا يشكر الكثير، ومن لا يشكر الناس؛ لا يشكر الله، والجماعة بركة، والفرقة عذاب» [رواه البيهقي في الشعب/ صحيح الجامع: 3014] .

وأيضًا أخي المسلم إن شكر النعمة مربوط بالزيادة؛ فمن شكر الله تعالى على نعمه؛ زاده .. والزيادة من الله تعالى؛ زيادة من الغني .. مالك كل شيء!

قال الله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7] .

قال علي - رضي الله عنه - لرجل من أهل همدان: «إنَّ النعمة موصولة بالشكر، والشكر متعلق بالمزيد، وهما مقرونان في قرن، فلن ينقطع المزيد من الله عز وجل؛ حتى ينقطع الشكر من العبد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت