فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 10

لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [النحل: 78] .

{وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [القصص: 73] .

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ * وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ * وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ} [يس: 71 - 73] .

فعجبًا لمن رتع في نعم الله تعالى؛ ونسي أن يذكرها! نسي أن هذه النعم من الوهَّاب الذي بيده خزائن كل شيء!

عن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز قال: «ما قلّب عمر بن عبد العزيز بصره إلى نعمة أنعم الله عز وجل بها عليه؛ إلا قال: اللهم إني أعوذ بك أن أبدل نعمتك كفرًا، أو أكفرها بعد معرفتها، أو أنساها فلا أثني بها» .

وعن ابن أبي الحواري قال: «جلس فضيل بن عياض وسفيان بن عيينة ليلة إلى الصباح يتذكران النعمّ! فجعل سفيان يقول: أنعم الله علينا في كذا، أنعم الله علينا في كذا، فعل بنا كذا، فعل بنا كذا» .

هكذا كان الصالحون يتذكَّرون نعم الله تعالى عليهم .. ويظل ذلك دائمًا حديث نفوسهم؛ فلا يغيب عنهم لطف الله تعالى بهم .. وإفضاله عليهم.

قال ابن المنكدر لأبي حازم: «ما أكثر من يلقاني فيدعو لي بالخير، ما أعرفهم، وما صنعت إليهم خيرًا قط! » فقال له أبو حازم: «لا تظنَّ أنَّ ذلك من قبلك، ولكن انظر إلي الذي جاءك ذاك من قبله فاشكره» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت