وهذا حال الكثيرين ممن قصر فهمهم عند إدراك حقيقة نِعَم الله تعالى ..
وافهم أيها العاقل؛ أن من أعظم نعم الله عليك: الهداية إلى دين الإسلام .. والثبات على التوحيد.
جاء عن مجاهد في قوله تعالى: {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} .
قال: لا إله إلا الله ..
وقال سفيان بن عيينة: «ما أنعم الله عز وجل على العباد نعمة أفضل من أن عرَّفهم أن لا إله إلا الله .. قال: وإن لا إله إلا الله لهم في الآخرة كالماء في الدنيا» .
وقال بكر بن عبد الله المزني: «من كان مسلمًا، وبدنه في عافية؛ فقد اجتمع علبه سيد نعيم الدنيا، وسيد نعيم الآخرة! لأن سيد نعيم الدنيا هو العافية، وسيد نعيم الآخرة هو الإسلام» .
ودخل رجل على سهل بن عبد الله، فقال: «اللص دخل داري وأخذ متاعي.
فقال: اشكر الله، فلو دخل اللص قلبك - وهو الشيطان - وأفسد عليك التوحيد، ماذا كنت تصنع؟ ! ».
أخي المسلم: تلك هي نعمة الإسلام أعظم وأغلى نعمة نعمت بها .. فهل شكرت الله تعالى عليها؟ !
هل تذكَّرْتَ عظم هذه النعمة؟ !
كم هم مساكين أولئك الذين وقفت عقولهم عند نعمة الأكل والشرب، ولم تتذكر هذه النعمة العظيمة!