الصفحة 28 من 905

فَجَعَلْتُ أَعْرِضُ في سُطُور، بَعْضَ مَا أُثِرَ مِنَ الدُّرُِّ المَنْثُور عَنْ مَشَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ وَالحُفَّاظ؛ فَإِذَا بي أَعْثُرُ عَلَى كَلاَمٍ في هَذَا الْكِتَابِ عَنهُمْ كَالأَلْمَاظ؛ فَكِتَابُ سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء، يُعَدُّ بِحَقٍّ نُزْهَةً لِلْعُقَلاَء؛ نَالَ حُبيِّ وَسَلَبَ لُبيِّ وَهُوَ جَدِيرٌ بِسَلْبِ الْقُلُوبِ وَالأَلْبَاب، فَإِنَّ التَّرَاجِمَ شَيْءٌ عُجَاب؛ وَلِذَا قَرَّرْتُ اخْتِصَارَ هَذَا الْكِتَاب؛ لاَ سِيَّمَا أَنَّهُ في رَأْيِي [وَهُوَ الْكِتَابُ الثَّمِين] لَمْ يَسْلَمْ كَسَائِرِ كُتُبِ المُؤَلِّفِين، مِن عَرْضِ الْغَثِّ إِلىَ جَانِبِ السَّمِين؛ فَعَكَفْتُ عَدَّةَ أَشْهُرٍ عَلَيْه، جَمَعْتُ خِلاَلَهَا كُلَّ النَوَادِرِ وَالجَوَاهِرِ الَّتي بَينَ دَفَّتَيْه، وَعَنوَنْتُهَا بِعُنوَان:

"أَعْلاَمُ الحُفَّاظ"قَسَّمْتُ هَذَا الْبَابَ إِلىَ سَبْعَةِ أَقْسَام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت