له حتى يفرغ حديثهم عنده حديث أولهم، يضحك مما يضحكون منه، ويتعجب مما يتعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته حتى إن كان أصحابه ليستجلبونهم، ويقول: «إذا رأيتم طالب حاجة يطلبها فأرفدوه» [1] ، ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام» [2] .
تأمل في سجايا وخصال نبي هذه الأمة واحدة تلو الأخرى .. وأمسك منها بطرف وجاهد نفسك للأخذ منها بسهم فإنها جماع الخير!
وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - تعليم جلسائه أمور دينهم .. ومن ذلك
أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «من مات وهو يدعو من دون الله ندًا دخل النار» [3] .
ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» [4] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: «بشروا المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة» [5] .
(1) أي: أعينوه.
(2) رواه الترمذي.
(3) رواه البخاري.
(4) متفق عليه.
(5) رواه الترمذي وأبو داود.