الصفحة 16 من 28

يصلُّوا على نبيهم؛ إلاَّ كان عليهم ترة، فإن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم» [1] .

وقد أخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن هذه الحسرة تلزم أهلها وإن دخلوا الجنة!

قال - صلى الله عليه وسلم: «لا يجلس قوم مجلسًا لا يصلون فيه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا كان عليهم حسرة، وإن دخلوا الجنة! لما يرون من الثواب» [2] .

قال عمرو مولى غفرة: «إذا انكشف الغطاء للناس يوم القيامة عن ثواب أعمالهم، لم يروا عملًا أفضل ثوابًا من الذِّكر، فيتحسَّر عند ذلك أقوام فيقولون: ما كان شيءٌ أيسر علينا من الذِّكر» .

أخي المسلم:

الغفلة داءٌ خطيرٌ وشرٌّ مستطيرٌ؛ فاحذر داءها، فكم أهلكت من خلائق!

وإذا غفل القلب عن ذكر الله تعالى استوحش الطاعات وابتعد عن طريق الصالحات!

قال ابن القيم: «على قدر غفلة العبد عن الذِّكر يكون بُعده عن الله» .

وقال أيضًا: «إنَّ الغافل بينه وبين الله عزَّ وجل وحشة، لا تزول

(1) رواه أبو داود والترمذي واللفظ له/ صحيح الترغيب والترهيب للألباني (1512) .

(2) رواه النسائي وأحمد والحاكم/ صحيح الجامع (7624) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت