الصفحة 17 من 66

الرابع من المحاور الرئيسة: لين الخطاب واختيار العبارات المناسبة، فالله -عز وجل- خاطب الكفار في مقام الدعوة بقوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} [النساء: 171] ، وقال تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ} [آل عمران: 64] ، وهم يفرحون بهذا النداء وأنهم أمة كتاب.

وإبراهيم -عليه السلام- تلطف وترفق في دعوة والده فاسمعه يقول مرات عديدة: {يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا * يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا} [مريم: 44، 45] .

والله -عز وجل- لما أرسل موسى وهارون إلى فرعون قال له سبحانه: {قُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه: 44] .

والنبي - صلى الله عليه وسلم - لما أرسل الرسائل للملوك والرؤساء يدعوهم إلى الإسلام، قال فيها - صلى الله عليه وسلم: «من محمد رسول الله إلى عظيم الروم» ، و «من رسول الله إلى عظيم فارس» .

وسهيل بن عمر لما جلس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلح الحديبية وكان في حينها كافرًا، قال له - صلى الله عليه وسلم: «انتهيت، أبا الوليد» كل ذلك رغبة في فتح قلبه ودعوته.

وقد أرشد - صلى الله عليه وسلم - إلى ذلك في أحاديث كثيرة: «يسروا ولا تعسروا بشروا ولا تنفروا» [رواه البخاري] .

ومن الوسائل في ذلك البشاشة وحسن المعاملة وهذه تحتاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت