قامت تنقلب، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - يقلبها -أي يردها إلى منزلها- حتى إذا بلغت باب المسجد مر رجلان من الأنصار فسلما على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقا لهما: «على رسلكما إنما هي صفية بنت حيي» ، فقالا: سبحان الله يا رسول الله، وكبر عليهما، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الشيطان يبلغ من ابن آدم مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا» .
قال ابن حجر: «وفيه التحرز من التعرض لسوء الظن والاحتفاظ من كيد الشيطان» .
وقال ابن دقيق العيد: «وهذا متأكد في حق العلماء ومن يقتدى بهم، فلا يجوز لهم أن يفعلوا فعلًا يوجب سوء الظن بهم وإن كان لهم فيه مخلص، لأن ذلك سبب إلى إبطال الانتفاع بعلمهم» .
عائق [26] اليأس والقنوط:
الحل: اليأس يفت العضد ويوهن النفس، عليك بالتفاؤل وحسن الظن بالله -عز وجل- فإن هذا باب لانشراح الصدر وزيادة العمل، في غزوة الأحزاب وقد بلغت القلوب الحناجر وزلزل المؤمنون زلزالًا شديدًا في وسط هذا الجو المظلم والوضع الحرج يبشر النبي - صلى الله عليه وسلم - الصحابة بسواري كسرى، حتى قال البعض: يذكر لنا سواري كسرى وأحدنا لا يستطيع أن يذهب ليقضي حاجته.
إنه بعث الأمل وإشاعة التفاؤل في المجتمع وبين الناس وأثر ذلك واضح جلي في حسن العمل والمبادرة إليه.
عائق [27] : عين مدرسًا في مناطق رعوية أهلها من البادية