فقال: برجلك نعم! ! [1] .
فإن لأهل الإسلام كرامة ومنزلة لا يبلغها غيرهم من بني الإنسان.
وقد كان لمحمد بن سيرين منازل لا يكريها إلا من أهل الذمة، فقيل له في ذلك، فقال: إذا جاء رأس الشهر رعته، أكره أن أروع مسلمًا [2] .
نعم للمسلم مكانة في نفس أخيه المسلم ومحبة خاصة قال الله عز وجل في وصف ذلك بأنهم: {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [3] .
روي عن محمد بن علي قال: أراد جار لأبي حمزة السكري أن يبيع داره، فقيل له: بكم؟ قال: بألفين ثمن الدار، وبألفين جوار أبي حمزة، فبلغ ذلك أبا حمزة فوجه إليه بأربعة آلاف، وقال له: لا تبع دارك [4] .
وانظر -أخي الحبيب- إلى الفرح والسرور برؤية آثار الطاعة ومحبة الخير للمسلمين .. قال صالح بن أحمد بن حنبل) جاء جار لنا قد خضب، فقال أبي: إني لأرى الرجل يحيي شيئًا من السنة
فأفرح به [5] .
(1) وفيات الأعيان 2/ 388.
(2) صفة الصفوة 3/ 24، وحلية الأولياء 2/ 218.
(3) سورة الفتح: الآية: 29.
(4) السير 7/ 387.
(5) السير 11/ 235.