الصفحة 39 من 60

فقال: برجلك نعم! ! [1] .

فإن لأهل الإسلام كرامة ومنزلة لا يبلغها غيرهم من بني الإنسان.

وقد كان لمحمد بن سيرين منازل لا يكريها إلا من أهل الذمة، فقيل له في ذلك، فقال: إذا جاء رأس الشهر رعته، أكره أن أروع مسلمًا [2] .

نعم للمسلم مكانة في نفس أخيه المسلم ومحبة خاصة قال الله عز وجل في وصف ذلك بأنهم: {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [3] .

روي عن محمد بن علي قال: أراد جار لأبي حمزة السكري أن يبيع داره، فقيل له: بكم؟ قال: بألفين ثمن الدار، وبألفين جوار أبي حمزة، فبلغ ذلك أبا حمزة فوجه إليه بأربعة آلاف، وقال له: لا تبع دارك [4] .

وانظر -أخي الحبيب- إلى الفرح والسرور برؤية آثار الطاعة ومحبة الخير للمسلمين .. قال صالح بن أحمد بن حنبل) جاء جار لنا قد خضب، فقال أبي: إني لأرى الرجل يحيي شيئًا من السنة

فأفرح به [5] .

(1) وفيات الأعيان 2/ 388.

(2) صفة الصفوة 3/ 24، وحلية الأولياء 2/ 218.

(3) سورة الفتح: الآية: 29.

(4) السير 7/ 387.

(5) السير 11/ 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت