ولاتقلق إذا استغلق عليك فهم بعض الأمور، فقد لاتكون أنت المخطئ، وكم من المؤلفين، لايعرفون كيف يكتبون بوضوح، فالجزالة والوضوح موهبة، وملكة يفتقدوها كثير من المؤلفين، مع أنها بمثابة جواز المرور إلى نفوس القراء.
حاول أن تكتشف الهيكل الأساسي للفصل الذي تقرؤه، والفروع التي تنبثق عنه، وفي كل فقرة ستجد كلامًا هامًا آخر هامشيًا، فخذ ما تراه هامًا، ودوِّنه في ملخص، فسوف تظهر لك فكرة المؤلف بكل خطواتها الأساسية والفرعية في غاية الوضوح.
استعن بالفهرس
ولكل كاتب، فيما عدا القصص بالطبع، فهرس مبوَّب ييسر لك استعمال الكتاب، وفن الفهرسة واسع، يهدف إلى تيسير إيصال القارئ إلى هدفه بأسرع وقت وأقل جهد؛ ففهرس للمحتويات يرسم لك خريطة الكتاب ويوضح لك فصوله الرئيسية، وفروعه التابعة، وفروعه التابعة، وفهرس للأعلام، وآخر للأماكن، وفهارس للآيات والأحاديث والاشعار والمذاهب والقبائل والأقوام.
وأحدث أساليب الفهرسة يقوم على توحيد هذه الفهارس جميعًا، في فهرس موحد للموضوعات مرتب على حروف المعجم الألفبائية، يتخذ الكلمات الاصطلاحية ذات الدلالة الموضوعية مفاتيح يستخدمها القارئ للولوج بها إلى ما يريد، سواءً كان ذلك موضوعًا أو اسم علم أو أي مفتاح آخر.
ومعظم الأعمال المعجمية والموسوعية تعتمد طريقة طبع سطر في رأس الصفحة يشير إلى الموضوع أو الكلمة بحرفها المعجمي الذي تبحثه في الصفحات، مما يسهل عليك الوصول إلى غرضك مباشرة وفي أقصر وقت.